موقع (مرحبا أبخازيا) يهدف إلى تعريف الوطن العربي ببلدنا الجميل أبخازيا وجعل كافة المعلومات الثقافية والجغرافية عنها متاحة بشكل كامل باللغة العربية, لغرض التبادل الثقافي وتوطيد علاقة الصداقة بين شعبنا وشعوب البلاد العربية .

الثقافة

الثقافة

عاش الأبخاز لفترة طويلة على أراضي أبخازيا، مما أدى إلى خلق ثقافة مميزة خاصة بهم. وكان الدفء واعتدال المناخ وخصوبة الأرض هي التي حددت طريقة الحياة الأبخازية.

 انشغل الأبخاز منذ القدم بشكل أساسي بالزراعة،  بالإضافة إلى تربية الماشية وصيد الحيوانات والأسماك والحرف اليدوية. في حين كانوا يدافعون عن أرضهم من هجمات العدو أو الانخراط في الحروب، فتطورت مهاراتهم العسكرية والقتالية بالإضافة لصناعة الأسلحة

وتستند الثقافة الأبخازية على الدستور والمبادئ الأخلاقية التي تدعى أبسوارا، و هي تعني حرفياً "الأبخازية ( الضمير الأبخازي )". و هي طريقة تقليدية الشكل للتعبير عن الضمير الوطني، وهي رمزية غير مكتوبة من مجموعة التقاليد العرقية التي تصف نظام عيش الشعب الأبخازي بأكمله من العادات والمعتقدات والمبادئ .

 حكايات وأساطير الشعب الأبخازي تعبر عن المعتقدات القديمة حول خلق العالم ودور الآلهة, منها ملحمة نارت الأبخازية التي تروي حياة وماّثر أبطال مئة من الإخوة وأمهم "ساتناي غواشا" 

اللغة والأدب الأبخازي

اللغة الأبخازية هي اللغة الرسمية لجمهورية أبخازيا – و هي واحدة من أقدم اللغات في العالم، جنباً إلى جنب مع لغات ذات صلة بها (الأباظة، الأديغة، الشركس، القبردي) ، الذين يبلغ عددهم الآن عدة ملايين.

وفي تشكيل لغة مشتركة للأمة الأبخازية نشأت اللهجات الإقليمية، ويرجع ذلك إلى الانقسام الإقطاعي للبلد.

في عام 1862، قام يوسلر- لغوي وباحث في الثقافة القوقازية بنشر قواعد اللغة الأبخازية، واعتمدت الأبجدية الأبخازية بالأساس على الأبجدية  الروسية. كما قام ديميتري غوليا- وهو مؤسس الرواية و اللغة الأدبية الأبخازية بنشر أول قصيدة غنائية في اللغة الأبخازية في عام 1913.

في العهد السوفيتي، كان هناك نشاط في تطوير اللغة الأدبية الأبخازية، و كلغة الأمة فهي خضعت لمرحلة تكوين خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً, وتطورت من خلال وجود عدد من المفردات التي أغنت اللغة الأدبية إلى حد كبير  بالإضافة إلى الاقتراض من اللهجات المحلية واللغات الأجنبية الأخرى .

ومع مرور الوقت، توسع نطاق استخدام اللغة الأدبية الأبخازية، التي شكلت أنماط مختلفة مثل كتابة الأعمال الرسمية ,البحوث والمعلومات، وخاصة لغة الأدب. وهناك دوراً كبيراً يقوم به الشعر الشفوي في تطوير اللغة الأدبية الأبخازية و الدور الذي يقوم به الكتاب والشعراء والكتاب المسرحيين مثل : ديمتري غوليا ، سمسون تشانبا لوكوغون، باغرات شينكوبا، إيفان بابسكيري، اليكسي غوغوا.

الفولكلور الأبخازي

الثقافة الوطنية غنية بالشعر والأغاني الشعبية الأبخازية كما أنها غنية بالرقص الشعبي والموسيقى .

فالأغنية الشعبية الأبخازية هي عبارة عن مجموعة من الألحان الغنائية والألحان التي تسرد كلماتها سرداً. وبقيت هذه الأغاني إلى يومنا هذا، وهناك أيضاً بعض الأغاني التي تعود إلى الثقافة الوثنية القديمة، والطقوس والأغاني السحرية و مجموعة من الخرافات والأساطير والأمثال والأقوال.

للغناء الشعبي الأبخازي خاصية في تعدد الأصوات. الأغاني تكون عادة بغناء أحد الفنانين بصوت عال، والآخر بطريقة ارتجالية مع ترديد أدنى النغمات. ومن المثير للاهتمام، في ظل غياب الإناث عن الأغاني والموسيقى الشعبية، باستثناء بعض التهويدات والرثاء. فإن أقدم الأغاني هي عن الصيد والرعي, والأغاني في وقت لاحق أصبحت مكرسة للأبطال الوطنيين – حاجرات كياخبا، سالومان بغاجبا وغيرهم. هناك مجموعة معروفة من الأغاني التي تؤدى لتخفيف معاناة الجرحى. والحداد التقليدي الأبخازي يكون معبر جداً، أما حفل الزفاف يكون برفقة عرض مسرحي مع الرقصات والأغاني.

أهم الأساطير الأبخازية تُعتبر الملاحم النارتية القديمة وعن البطل أبرسكيل ،الذي يعتبر بروميثيوس الأبخازي الذي قاتل الآلهة .

ملحمة نارت هي سمة مجموعة كاملة من الشعب الأديغة- أبخازي و الأسيتين وفقاً لإجماع العلماء، والنسخة الأبخازية للملحمة تعتبر الأكثر قدماً. والتي تحكي عن مئة من الإخوة والأخوات ذو الخلقة الحسنة الذين يطلق عليهم الـ(غوندا) والتي تهيمن عليهم والدتهم "ساتناي غواشا" الشابة الخالدة واسعة الحكمة, يمثل ساسروقة الشقيق الأصغر الشخصية الأساسية للملاحم النارتية و له العديد من الماّثر التي تشكل الحبكة الأساسية للملحمة .

وفي وقت لاحق ملحمة أبرسكيل والتي تحكي قصة البطل أبرسكيل الذي كان مقيد بالسلاسل لعصيانه الآلهة في أعماق كهف اوتابسكوي و يعرف بكهف أبرسكيل وهو موجود حالياً في منطقة أتشامتشيرا.

الموسيقى والرقص

تشمل الآلات الموسيقية التقليدية الأبخازية الوتريات، وآلات النفخ، وآلات الإيقاع. ومن بين الآلات الوترية الأكثر شعبية "أبخارتسا" هي عبارة عن آلة خشبية ذو جسم مغزلي ضيق و وترين ، و تصنع عادة من خشب الدر ,"أيوما"  وهي قيثارة ذات 14 وتر مصنوعة من شعر الخيل. اسمها يعني "بكلتا اليدين"، وهي آلة تستخدم بالوضع على الركبة، والعزف على الأوتار باليدين .

من  آلات النفخ "أتشاربين" وهي عبارة عن ناي بثلاثة، ونادراً بستة ثقوب. يتم صنع الأتشاربين من النباتات العشبية وتزين بزخارف يدوية .

 وتتوفر الآلات الإيقاعية بأنواع مختلفة من الطبول و (الخشخيشات ) والتي كانت تستخدم لإخافة الطيور في حقول الذرة. مثل "أكيابكياب" وهو ذو مقبض سميك , تربط عليه ألواح خشبية وعندما يتم تحريك الآلة يتم الحصول على صوت طقطقة عال .

 يُعد الرقص الشكل الأكثر شعبية في الفولكلور الأبخازي. وهناك العديد من فرق الرقص المحترفة في البلاد بالإضافة للعديد من استوديوهات الرقص للأطفال. و تؤدي الفرق الرقصات الشعبية، ومن الرقصات رقصة الخناجر وغيرها من الرقصات الأبخازية الشعبية والقوقازية التقليدية.

الملابس

تعتبر الملابس عنصراً هاماً في الثقافة الأبخازية. وتم تقسيمها إلى ملابس الحياة اليومية، وملابس الطقوس الاحتفالية.

ملابس الرجال المسماة بالـ(تشيركيسكا) هي الأقدم والأكثر شيوعاً، حتى يومنا هذا. وهي عبارة عن معطف يُلبس تحته بنطال وقميص و يربط فوق التشيركيسكا نطاق ضيق عند الخصر , ويلبس على الأقدام جزمات طويلة من الجلد الخام الغير مدبوغ . وتغطى الساقين بجوارب تصل للركبة وتحميها. ويرتدي الرجال على رؤوسهم أغطية مميزة الشكل تسمى بالـ(باشلق) أو قبعات ذات طابع قفقاسي .

كان السمة الإلزامية للفارس الأبخازي هي الـ(أوابا) ,وهي عباءة من شعر أشعث ذات أكتاف مرتفعة  تعطي الشموخ والهيبة للفارس .

وتألفت الملابس النسائية من عدة أجزاء رئيسية هي : فساتين، طويلة أو قصيرة ,القمصان، اثنين من التنانير، السراويل والقبعات والأوشحة ويتم ربط الفستان بحزام للخصر، والذي كان بمثابة زينة وغالباً ما يكون عمل فني. ويكون الفستان  القصير من النسيج الصوفي أو المخمل، ويكون محكماً في منطقة الصدر وتحت الخصر .

في الثقافة الشعبية التقليدية هناك عنصر مهم هو "الاباشا" – عصا مصنوعة من الخشب القاسي مع طرف معدني في أسفلها, وهي بمثابة سلاح بسيط، يساعد أثناء المشي، إذا أخرجها الرجل العجوز وارتكى عليها، تعتبر إشارة على أنه على استعداد لإلقاء كلمة.

المزيد عن أبخازيا

المعالم الثقافية

المعالم الثقافية

- مسرح الدراما الأبخازية يقع مسرح الدراما الأبخازية على الواجهة البحرية.وهو مبنى له تاريخ مثير للاهتمام. في عام 1912 تم بناء فندق صغير يتألف من 30 غرفة، وسمي بفندق ذا جراند،...

التاريخ

التاريخ

  أبخازيا القديمة أبخازيا ذات تاريخ عريق جداً موغل في القدم . فقد تم بدء استيطان الأراضي الأبخازية الخصبة من قبل البشر في أواخر العصر الحجري القديم  قبل 35 ألف سنة. و...

Log In or Register

fb iconLog in with Facebook