موقع (مرحبا أبخازيا) يهدف إلى تعريف الوطن العربي ببلدنا الجميل أبخازيا وجعل كافة المعلومات الثقافية والجغرافية عنها متاحة بشكل كامل باللغة العربية, لغرض التبادل الثقافي وتوطيد علاقة الصداقة بين شعبنا وشعوب البلاد العربية .

سياحة

المحميات الطبيعية

- حديقة ريتسا الوطنية

حديقة ريتسا تم إنشائها في عام 1996 على أساس محمية ريتسا السابقة من أجل حماية و استعمال الثروات الطبيعية بالسياحة. في سنة 2001 دخلت حديقة ريتسا في اتحاد الحدائق و المحميات الوطنية لشمال القفقاس الروسي.

في أرض الحديقة التي تبلغ مساحتها 390 كم مربع تتوافر العديد من المعالم الطبيعية و الآثار التاريخية, أعلى نقطة في الحديقة هي جبل أغابستا 3257 م فوق سطح البحر و أكثرها انخفاضاً هي قاع البحيرة الزرقاء 107,3 م تحت سطح البحر. تقسم الحديقة لقسمين : قسم المحمية الذي يمنع فيه أي نشاط اقتصادي, و القسم الترويجي الاقتصادي الخاضع للرقابة و الذي يسمح فيه ممارسة السياحة و الاستجمام الطبي إضافة إلى النشاطات الاستكشافية و العلمية.

حديقة ريتسا ذات أهمية بالغة ليس فقط في حدود جبال القفقاس و حسب, بل لجميع سلسلة جبال أسيا-أوروبا لأنها تمثل جزء من كولخيديا- و هي المدرج الجبلي الشرقي لشاطئ البحر الأسود حيث تتوفر فيها أنواع بيولوجية تعود لأقدم الأزمنة.

التنوع الطبيعي الهائل للحديقة الصغيرة نسبياً ملفت للنظر, حيث تلتقي الجبال العالية بالأودية العميقة و الضيقة, التي تحوي على أماكن لا ترى نور الشمس إلا لساعات قليلة حتى صيفاً.

المناخ

صيفاً القسم السفلي من الحديقة دافئ بنعومة حيث لا تتواجد الحرارة العالية كشاطئ البحر, الشتاء ليس بارداً جداً, تبلغ درجة الحرارة الوسطية لشهر كانون الأول -1 م, في شهر آب الأكثر حرارة +19 م, حجم الأمطار سنوياً يبلغ 1650 مم و تبلغ سماكة الثلوج في وادي أوادحارا 4-5 أمتار.

نباتات الحديقة

إلى ارتفاع 1800-1900 م جبال الحديقة باستثناء الجروف الصخرية مغطاة كاملاً بالغابات المتينة, في الحزام السفلي الغابات الكولخيدية الواسعة أشجارها : البلوط الإيبيري, النير القوقازي, الكستناء, الزان الشرقي, و أنواع من الدردار و القيقب منها, قيقب ساسنوفسكي, في الأودية شجر الدر, و يوجد بدرجة أقل شجر الطقسوس و الزيزفون القوقازي و العديد غيرها. من الجدير بالذكر أيضاً الأشجار غير المحلية الأصل المتواجدة في الحديقة و هي : السنديان, القطلب و الصنوبر, و من الأشجار المحلية النادرة, البقس الكولخيدي, الغار الطبي, المقدسة الكولخيدية, البونتيان, اللبلاب الكولخيدي و غيرها.

الحيوانات

العديد من أنواع الحيوان المتواجدة في مساحة الحديقة تعتبر نادرة, الطيور هي الأكثر تنوعاً في أبخازيا بـ 273 نوعاً 72 منها نادرة, في حديقة ريتسا يتواجد 130 نوعاً 94 منها تبني أعشاشها داخل الحديقة أما الباقية تطير في المنطقة, و منها الدوري القفقاسي, الشحرور الأسود, المغرد ذو البطن الأصفر, كاسر الجوز الأسود, الصعو الأصفر, القرزبيل, الدغناش المغرد, المغرد القوقازي, في الجروف الصخرية العالية يتواجد بندرة النسر الذهبي, العقاب الأسود, النسر أبيض الرأس و نسر الصخور

و من الثدييات الصغيرة يتواجد بكثرة : القنفذ الأبخازي, الخلد القوقازي, فأر الغابة و الأصفر و العديد غيرها. من الثدييات الكبيرة هناك الدببة, الثعالب, الذئاب و يتواجد بشكل نادر المنك الأوروبي, ثعلب الماء القوقازي, قط الغابة القوقازي, الوشق و غيرها.

 

- محمية بسخو-غوميستا

تقع المحمية في القسم الأوسط من الجبال الأبخازية مغطية الغابات ما بين حوض نهر غوميستا الشرقي و منابع نهر بزيب العالية و القسم الأيسر من مصب نهر كودور, مساحة المحمية 40,018 هكتار, في عام 1946 أصبح قسم غوميستا محمية, و في 1971 تم ضم قسم مصب كودور, و في 1978 ضمت غابة بسخو للمحمية.

المناخ

المناخ في غالبية المحمية رطب و يتراوح بين الدافئ باعتدال إلى البارد المعتدل ( الحزام الألب لا يدخل في منطقة المحمية), قسم بسيط من المحمية من أسفل القسم الشرقي من غوميستا و مصب نهر كودور تقع في النطقة المناخية الكولخيدية الدافئة الرطبة المعهودة للشاطئ الأبخازي.

المناخ الأكثر شيوعاً في المحمية هو مناخ قرية بسخو, الحرارة الوسطية للجو 9 درجات مئوية, أكثرها انخفاضاً -27 م , أعلاها +42 م, متوسط كمية الأمطار السنوية من 1900 إلى 2280 ملم, تظل الثلوج من تشرين الثاني إلى نيسان.

النباتات

تحت الحراسة في المحمية توجد غابات لم يتم لمسها و العبث بها من الزان و التنوب و أهمها غابات الكستناء في حوض غوميستا الشرقي.

النباتات في المحمية كما في كل جبال أبخازيا متنوعة جداً و غنية, من الأشجار و الشجيرات يجدر بالذكر الزان الشرقي و التنوب النوردماني التي يصل ارتفاعها لـ 75متر بقطر 2 متر و أحياناً أكبر , يصل ارتفاع الكستناء البذري أو الصالح لأكل للـ 30-32 متر في عمر 120-130 سنة و يصل قطرها إلى 50 سم و أحياناً إلى 2 متر. 

تنتشر غابات الكستناء في أبخازيا على ارتفاع 1500 متر فوق سطح البحر, و ينمو عادة مع الزان الشرقي, النير القوقازي, الزيزفون, البلوط, القيقب و غيرها من الخشبيات الصلبة و يتواجد بندرة شجر السرو الذي يصل ارتفاعه لـ 30 متراً و قطره لـ 1,5 متر.

المعالم الثقافية

- مسرح الدراما الأبخازية

يقع مسرح الدراما الأبخازية على الواجهة البحرية.وهو مبنى له تاريخ مثير للاهتمام. في عام 1912 تم بناء فندق صغير يتألف من 30 غرفة، وسمي بفندق ذا جراند، كما بني مسرح يتسع لـ670 زائر.

وكان يوجد في الفندق مطعم وموقف سيارات للإيجار، و دار للسينما سميت أوليمبيا، وكازينو واثنين من المحلات التجارية. وكان هناك أيضاً حلبة للتزلج على الجليد وحديقة صغيرة أمام الفندق، وسمي مسرح الويسي بمسرح الدولة الأبخازية، وفي عام 1931 تأسس مسرح الدراما الأبخازية.

في عام 1952 أعيد بناء المباني بعد نشوب حريق وتم تعديل جزء من المشاريع المعمارية. و كان يتم تحويل جميع المسرحيات إلى اللغة الروسية وزُيينت الساحة أمام المسرح بنافورة العنقاء. 

 

- دير نوفي أفون

في عام 1874م، منحت حكومة القيصر الرهبان من دير القديس الروسي بانطاليون في منطقة أثوس أرض للدير الجديد في ما هو الآن (نوفي أفون) أثوس الجديدة، وكان اختيار المكان ليس من قبيل الصدفة. فوفقاً للأسطورة، فإن هذا المكان قُتل فيه القديس سيمون الملقب بالقانوني من قبل الفيلق الروماني في القرن الأول الميلادي ،والذي كان قد بشر بالمسيحية لشعوب غرب القوقاز. 

بدأ الرهبان البناء في عام 1875م , وفي عام 1879، وافق القيصر الكسندر الثاني على الميثاق الجديد للدير. ومُنح دير (نوفي آفون) أثوس الجديد الكثير من الحقوق الاقتصادية والامتيازات، بما في ذلك مساحات كبيرة من الأراضي. وفي وقت قريب أصبح كيان تجاري ناجح .

ترتفع كنيسة القديس بانطاليون الجميلة فوق نوفي أفون في منتصف المستطيل الذي شكله الدير المكون من 2-3 طوابق, ارتفاع برج الجرس هو 50 م، ورنين أجراسه يمكن أن تكون مسموعة جيداً عبر نوفي آفون والمنطقة المحيطة بها.

في عام 1888م، قام الكسندر الثالث بزيارة الدير، الذي لا يزال قيد الإنشاء في ذلك الوقت. وفي ذكرى هذا الحدث، بنى الرهبان كنيسة صغيرة، والتي بقيت إلى يومنا هذا.

في أوائل القرن 20، رسمت على جدران الكنيسة العديد من اللوحات الجدارية الجميلة، والتي بقيت موجودة أيضاً حتى يومنا هذا. وكان هناك عدد من الرسامين الذين قدموا من مناطق مختلفة بالإضافة إلى عدة شركات قاموا بالعمل على هذه اللوحات الجدارية بين عامي 1911 و 1914م .

أصبح الدير مركزا دينياً رئيسياً على ساحل البحر الأسود والقوقاز. وكانت مدرسة الكنيسة تُدرّس السكان المحليين في عمل الكنيسة, و حوالي 700 من الرهبان الذين كانوا يقيمون في دير(نوفي أفون) أثوس الجديدة.

وبعد الإطاحة بالمعارضين البلاشفة "من نوفي آفون، حاول الرهبان الحفاظ على الدير في عهد الحكومة السوفيتية الجديدة. في شهر آذار عام 1921م، عقدوا اجتماعاً وقرروا تشكيل منظمتهم الموالية للاتحاد السوفياتي الخاصة، وهو ما يسمى بـ "لجنة الثورة." ومع ذلك، وبعد أربعة أشهر، تم حل اللجنة بسبب "أنشطة مناهضة للثورة"، وفي عام 1924، اضطرت الحكومة البلشفية إلى إغلاق الدير، و اضطر الرهبان أيضاً إلى ترك نوفي آفون على مدى عقود، وخلال الحكم السوفياتي، كان الدير بمثابة فندق للشباب.

في 1970م، أصيب الدير بأضرار بالغة حيث انهارت إحدى الجدران الرئيسية، مما أدى إلى تعطل نظام الصرف الصحي للمبنى. فغمرت المياه أقبية الدير، و انهارت أساسات المبنى والجدران. في عام 2008، وبمساعدة من الحكومة الروسية، تم إصلاح نظام الصرف الصحي والأقبية.

وفي عام 2009، تم تجهيز الكاثدرائية الرئيسية للدير مع القباب الجديدة. أما حالياً، فيتم تجديد واجهة الكاثدرائية ومرافق الدير الأخرى.

 

 - حديقة النباتات في سوخوم

في بداية القرن التاسع عشر أقام طبيب حامية سوخوم باغرينوفسكي قرب منزله حديقة, زرع فيها العديد من النباتات الطبية من أجل إسعاف الجنود المصابين بالحمى. أبدا الجنرال نيكولاي رايفسكي الاهتمام بالحديقة و هو بطل الحرب الروسية الوطني عام 1812 و قائد خط الإمداد الساحلي, استعمل الجنرال علاقاته الجيدة بمدراء الحدائق النباتية في سانت بترسبورغ و شبه جزيرة القرم من أجل إحضار أنواع جديدة من النباتات إلى حديقة باغرينوفسكي. في عام 1840 تم ضم الحديقة إلى رعاية وزارة الخزنة القيصرية بفضل الجنرال رايفسكي و تم تحويلها لحديقة النباتات الحربية ( من أجل توزيع النباتات لمحميات البحر الأسود) و تم تعيين باغرينوفسكي مديراً عليها.

تاتارينوف, و إعادة إحياء الحديقة

جميع النباتات التي تم العمل على تأقلمها في الحديقة جرى تدميرها في وقت الحرب الروسية-التركية أعوام 1877-1878, نهب الجنود الأتراك المدينة و قطعوا الأشجار و النباتات, و لوقت طويل عانت الحديقة لعدم توفر الدعم المالي و الرعاية اللازمة. أعاد إحياء الحديقة تاتارينوف الذي أقام على مساحتها منطقة زراعية و قام بإحضار العديد من البذور من حدائق موسكو و الحدائق الروسية الأخرى و النادر منها من أوروبا, في ذلك الوقت تم احضار أنواع عديدة من أشجار الكينا, خمسة عشر نوعاً من البرتقال و المندرين, بعض أنواع من القطن, أزهار اللوتس الشهيرة و الأزهار النيلية. خلف تاتارينوف بإدارة الحديقة ماركوفيتش الذي استمر بإحضار الأشجار المثمرة والنباتات المفيدة. و تم إحداث مناطق خاصة لتأقلم النباتات حيث تم فيها زرع أكثر من مئة نوع من الحمضيات و أربعين نوعاً من الخيزران و الزيتون و الشاي.

حديقة النباتات في النصف الثاني من القرن العشرين 

في العهد السوفيتي تم تحويل الحديقة لمؤسسة علمية مستقلة للأبحاث المختصة بأقلمة النباتات الزخرفية و النادرة. 

في عام 1950 بلغ عدد النباتات في الحديقة أكثر من 580 صنف , 40 عائلة و أكثر من ألف نوع مختلف من النباتات و الأشجار, حتى عام 1992 بلغ عدد النباتات 5000 نوعاً و التي تم جلبها من جميع أنحاء الكوكب, للأسف بنتيجة حرب 1992-1993 عانت الحديقة من جديد و قل عدد الأصناف المتوفرة فيها و ماتت مجموعة النباتات الاستوائية المزروعة بالحديقة المقدرة بـ 800 نوع. في الوقت الحالي و بغض النظر عن الضرر الذي لحق بالحديقة, يعمل طاقم الحديقة على استعادة رونقها و تنوع النباتات فيها, و بلغ عدد النباتات ضعف ما بعد الحرب الأخيرة و عاد إلى الـ 5000 نوع, وتم بالكامل زرع الأنواع المحلية وأنواع من جنوب شرق أسيا, أميركا الشمالية, الشرق الأوسط و أستراليا. 

الجولات السياحية في الحديقة مشهورة جداً بين ضيوف المدينة, و واحدة من أهم معالمها السياحية هي شجرة الزيزفون القفقاسي البالغة من العمر 400 سنة والموجودة هنا قبل إنشاء الحديقة.

 

-حضانة القردة

تعد حضانة القردة في سوخوم الأقدم بين مثيلاتها في العالم و المركز الرئيسي الأول من نوعه في الاتحاد السوفياتي السابق.

و الذي أنشأ خصيصاً في عشرينيات القرن العشرين بوصفه مركز البحوث الطبية و البيولوجية للتجارب الطبية 

خارج مناطق السكن الطبيعي للقرود. في عام 1957 أعيد تنظيم هذا المركز وتم اخيتار سوخوم مكانا لها

لتشابه مناخها مع المناطق الإستوائية حيث موطنها الأصلي( درجة الرطوبة 70%,و أكثر من 200 يوم مشمس في السنة)

و توفر الكثير من الفاكهة و الخضروات اللازمة لتغذية القردة. جلبت أول مجموعة من القردة إلى هنا في خريف عام 1927 و هي مكونة ( اثنين من قردة البابون و اثنين من الشمبانزي ).

و مع مرور الوقت جلبت هذه الحضانة الكثير من الأنواع المألوفة مثل : الرباح , أنوبيس , رهسوس مونكي , اليابانية , الجاوية , الأساميزية. بيمنا لم تستطع للأسف قردة البارانثروبوس من التأقلم هنا . في عام 1974 تم السماح للقردة للعيش في الطبيعة في وادي نهر غومستا و التي ما تزال تعيش الأن في براريها.

توصل المعهد إلى إنجازات كبيرة في مختلف المجالات البيولوجية و الطبية ضمن هذا المركز منها:

إنشاء النمودج العالمي الأول لعدد من الالتهابات الفيروسية التي تصيب البشر و إجراء الاختبارات لعديد من اللقاحات (شلل الأطفال، والحصبة، والتهاب الكبد A). و إجراء فحص للمضادات الحيوية الهامة و المخدرات.

وقد تم اختيار مجموعة من قردة هذا المركز للمشاركة في برنامج رحلة الفضاء " بيون" ( 1978 -1997 )

حيث تم إرسال اثني عشر قرداً من نوع المكاك في أول رحلة إلى الفضاء 1983/12/14 . 

و يستمر المعهد حاليا في البحث في مجالات مختلفة مثل: 

التأثر بعوامل التوتر الناتجة عن الحروب و حالة المناعة لدى القردة و البحث في الفيروسات التي تسبب سرطان الدم و دراسة هبة الأعضاء و التوقعات العمرية.

و أخيرا تطبيقات تكنولوجيا النانو في مجال البيولوجيا و الطب الذي يعد الاتجاه الرئيسي الأخر لأبحاث هذا المعهد.

 

 

السياحة البيئية

السياحة البيئية

هي رحلة مع حس المسؤولية اتجاه البيئة المحيطة بهدف استكشاف الطبيعة و المعالم الثقافية. بحكم تعريف الصندوق العالمي للطبيعة, تمثل السياحة البيئية السفر لمنطقة معينة ذات طبيعة نقية للحصول على تجربة و نظرة عن كثب للمزايا الطبيعية و الثقافية للمنطقة و توليد مورد اقتصادي لمساعدة المحليين من أجل الحفاظ على طبيعتها.

في القرن الحادي و العشرين أصبحت السياحة البيئية واحدة من أهم و أشهر توجهات السياحة العالمية, نظراً للضرر المستمر للبيئة العالمية.

السياحة البيئية في أبخازيا لا تشكل مجالاً قوياً لحد الآن, لكن هناك القاعدة و الشروط اللازمة لتطورها المستقبلي. المكونات الأساسية للسياحة البيئية تتمثل بالمحميات الوطنية التي تشكل 10% من المساحة الكلية لأبخازيا تقريباً و هي, حديقة ريتسا الوطنية, و محميات بيتسوندا-موسيرا و بسخو-غوميستا.

منظمي الرحلات السياحية في أبخازيا يوفرون الرحل المنتظمة للمعالم الطبيعية الجميلة مع الحفاظ على قوانين السياحة البيئية, و تتوفر بكثرة في أبخازيا مسارات التنزه مشياً و صعوداً إلى الجبال على ظهر الخيل, و تتوفر الشروط أيضاً للرحل الشخصية على الدراجات الهوائية و للجولات السياحية جنباً إلى جنب مع التوعية البيئية و دراسة المعالم الثقافية للبلاد.

ينمو في أبخازيا خمسة عشر صنف من النباتات التي لا تنمو في أي مكان أخر من العالم, دراستها بالإضافة لأصناف أخرى من النباتات و الحيوانات المحلية يمكن أن تتحول لنوع من السياحة البيئية المختصة.

النباتات

- اليوسفي (المندرين)

بدأ زرع اليوسفي على شواطئ البحر الأسود في أواخر القرن الثامن عشر, في الوقت الحالي يمثل اليوسفي في أبخازيا الفاكهة الحمضية الأساسية, كما هو الحال في اليابان.

أشجارها دائمة الخضرة يصل ارتفاعها لـ 4.5 متر كروية من الأعلى, أغصانها خالية من الأشواك, أوراقها عموماً خضراء غامقة سميكة, أزهارها بيضاء خماسية, الثمر كروي لونه أورانجي براق طعمه حلو-حامض مع رائحة شهية, البذور في الثمر نادرة جداً, صنف اليوسفي الأبخازي <<ونشيو>> ياباني الأصل و تعني التسمية باللغة اليابانية <<الخالي من البذور>>, تموت الشجرة إذا تعرضت لدرجة حرارة باردة -11 -12 مئوية.

تتكون ثمرة اليوسفي من 80-85 % من الماء, 15-19% من المواد الصلبة, و تحوي إلى 12% من السكر و 1.3% من حمض الليمون, و أيضاً على فيتامين سي بوفرة.

بالإضافة للبيع بالشكل الطازج يستعمل اليوسفي الأبخازي في صناعة العصائر, المربيات, الأدوية و العطور. تستخرج من الثمار و الأوراق الزيوت الأولية المستعملة في الحلويات و الطبخ.

- الفيخوا

نبات دائم الخضرة ينمو في المناطق ذات المناخ الرطب الشبه استوائي من ساحل البحر الأسود و تنتمي لعائلة النباتات العطرة, شجرة الفيخوا مثمرة و جميلة يتراوح ارتفاعها من 2,5 إلى 6 أمتار أوراقها بيضاوية الشكل لونها أخضر ضارب إلى الرمادي من الأعلى قليلة العدد, من الأسفل كثيفة, أزهارها ذات لونين من الداخل زهري و أطرافها بيضاء. الثمار مجعدة خضراء غامقة, كروية أو مستطيلة الشكل, اللب غض صالح للأكل لونه ضارب إلى البياض مع الكثير من البذور الصغيرة, طعمها حلو-حامض.

مكان انتشارها الأصلي في جنوب البرازيل, الأورغواي, الباراغواي و الأرجنتين, تم زراعة 120 شجرة فيخوا قرب سوخوم في أعوام 1915 و 1916.

تحوي ثمار الفيخوا على السكر و الأحماض, يتم استهلاكها طازجة و يحضر منها المربى و المخلل, تنضج الثمار في النصف الأول من تشرين الأول (النوع الباكر) و في النصف الأول من تشرين الثاني (النوع المتأخر) و تستمر إلى النصف الأول من كانون الأول.

أفضل الأصناف : أليغرو, سوبيربا, تشويسيانا, كوليدج.

 

طرق سياحية

 - طريق وادي تسيبيلدا

الطريق العسكري لسوخوم، والمعروف تاريخياً باسم شارع ميسيماينسكايا، أو الطريق الأبخازي القديم ، ويبدأ على الشاطئ الأيمن من نهر ماتشارا(مادزارا) في منطقة غوليربش على مشارف سوخوم. تم بناء طرق حديثة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أثناء الحرب الروسية التركية والحملة لغزو القبائل الجبلية في القوقاز. ومع ذلك، فإن هذا الطريق، الذي يعبر جبال القوقاز في ممر كلوخر، كان يربط شمال القوقاز وآسيا الصغرى لخمسة آلاف سنة السابقة. خلال فترة "الهجرة الكبرى" من القرن الرابع إلى القرن السابع كان يعتبر واحداً من الطرق الرئيسية من الإمبراطورية البيزنطية إلى آسيا الوسطى مروراً ببحر قزوين. خلال الحقبة السوفياتية، الطريق السياحي الشعبي يمر على طول الطريق إلى سوخوم.

           

المياه المعدنية في مارخوال

سنبدأ رحلتنا بمشاهد من وادي كودوري مع المياه المعدنية في مارخوال أو في اللغة الأبخازية ميرخيوال. يقع الجدول على بعد 3 كيلومتر من مركز شرطة المرور على الطريق السريع كودوري. تعتبر المياه المعدنية لهذا الجدول طبية.  والتي تشبه المياه المعدنية تروسكافيتس, و المياه المعدنية ميرخيوال ليست سوى نحو30 دقيقة بالسيارة من وسط مدينة سوخوم.

كان ميرخيوال والذي يقع على الطريق التجاري، نوعاً من استراحة القوافل لعدة قرون. في أواخر العصور الوسطى أصبحت عملية الاستيطيان جزء من المجالات الإقطاعية لأسرة أمارشان. في عام 1867 و 1877 العديد من سكان ميرخيوال تم نقلهم قسرا إلى تركيا. في أواخر القرن التاسع عشر ازداد عدد السكان في المجتمع بشكل ملحوظ مع ظهور المستوطنين الجورجيين والأرمن. وكما هو معروف فإن ميرخيوال هو مكان ولادة لافيرنتي بيريا، وهو زعيم سياسي معروف في القرن العشرين.

وفي منتصف ميرخيوال (عند الكيلومتر الثامن) يتفرع الطريق إلى اليسار، باتجاه مطعم خلاب في مستوطنة تشيميجوفكا. يقع المطعم وسط صخور الحجر الكلسي الضخمة التي تدير المياه الباردة والصافية لميرخيوال .

 

 قلعة تسيبيليوم

بعد وجبة غداء لذيذة من المطبخ المحلي في تشيميجوفكا ، سوف نعود إلى الطريق الرئيسي و المواصلة باتجاه تسيبيلدا (بالأبخازية: تسابال). وقد عاش الإنسان في هذه المنطقة منذ نصف مليون سنة. وتم العثور على أسلحة من عصر الأتشيلان (منذ 1.6 مليون إلى 150,000 سنة) على الجبال المجاورة (أبيانتشا وبرتسخا). في القرون الأولى من العصر المشترك، ازدهرت الثقافة القديمة المحلية المتأخرة في المنطقة المحيطة من تسيبيلدا. وقد ظهرت ثقافة تسيبيلدا تحت التأثير المباشر للعالم القديم. وكان منشئي هذه الثقافة هم الأبسيلس، واحدة من الشعوب الإقطاعية الأبخازية المبكرة.

و تعتبر المعالم الأثرية في تسيبيلدا هي مصدر كامل وفريد لدراسة الأسلحة والفنون العسكرية والزخارف في عصر الهجرة الكبرى إلى أراضي القوقاز ,أوروبا الأوسط وجنوب أوروبا .

في العصور الوسطى، كانت الأبسيلية تخضع لغزوات العرب المتكررة. ولحماية أنفسهم، أقام الأبسيلس الهياكل الدفاعية الرئيسية. من بين أكبر المعالم الأثرية في العمارة الدفاعية هي بقايا القلعة المذكورة في الكتابة البيزنطية للباحث العلمي بروكوبيوس من قياصرة القرن السادس تحت اسم تسيبيليوم، أو تسيبيليا.

تقع القلعة على بعد 4 كيلومترات من مستوطنة تسيبيلدا ومن هنا أطلق عليها بهذا الاسم، و بنيت على منحدر صخري في جبال أداغوا، مع برج بارتفاع 16 مترا وجدران بارتفاع 8 أمتار وسماكة 2-3 أمتار. وفي القرنين السابع و الثامن تصدت هذه الجدران لهجمات العرب. داخل القلعة لا تزال هناك أوعية لجمع مياه الأمطار، بقايا كنيسة صغيرة، مرافق غرف, حجر مياه التعميد. بالإضافة إلى قطع نقدية من الفضة من العصر الروماني، والأسلحة المعدنية، المعاول، والحلي من القرون 3-6 وتابوت من البرونز الذي يتم الاحتفاظ به حالياً في متحف الأرميتاج في سان بطرسبرغ. وتم العثور أيضاً على القطع الأثرية القديمة في المنطقة، بما في ذلك مواقع دفن مع العديد من الأساور والقلائد وأشياء أخرى من القرون الماضية قبل العصر المشترك، فضلاً عن القبور في نهاية العصر البرونزي.

بحيرة امتكال

تم العثور على مستوطنة امتكال على بعد 10 كيلومترا من تسيبيلدا على طول الطريق الرئيسي، على شاطئ نهر دزخامبال. وفي عام 1903 تم بناء جسر معدني ضخم عبر دزخامبال، وسمي بـ"الجسر الأحمر"، بعد اللون المستخدم لطلاء الحديد.

وإن لم تكن ترهبك فكرة السير على التضاريس الصعبة , فنحن ننصحك بزيارة المواقع المثيرة للاهتمام وسط أبخازيا, وتعد البحيرة الجبلية امتكال ثاني أكبر بحيرة بعد بحيرة ريتسا الشهيرة .

قبل الجسر الأحمر يجب التوجه يساراً، نحو مستوطنة امتكال ونستمر بالسير كيلومترين أخرين حتى ممر النهر البارد. ثم يستمر طريقنا على طول الممر الضيق، ومن ثم يجب علينا أن نتجه صعوداً نحو 200 مترا على طول المسار الذي ينعطف من خلال الصخور ذات الطحلب من جانب الجبل. و في الأعلى يوجد درب واسعة،  وعلينا أن نتبع الطريق يساراً لمدة نصف ساعة ومن ثم يميناً على طول الغابة. لنصل إلى بحيرة امتكال.

تشكلت البحيرة في عام 1891، بعد وقوع زلزال قوي تسبب بانهيار أراضي الحجر الكلسي التي أغلقت نهر امتكال. ولم يكن هذا الانهيار الأول في تاريخ الممر.

عمق البحيرة هو 2400 مترا، 450 مترا وحوالي 80 أمتار، على الرغم من أن مستوى المياه يختلف تبعاً للموسم. تقع البحيرة في صدع عميق بين قمم الجبال, وتجمع المياه من نهر امتكال ومن النهر الجبلي الرئيسي. وتعتمد كمية المياه التي تتدفق على كمية الأمطار وشدة ذوبان الثلوج. بعض من الماء يتسرب خارجا تحت الصخور، ويخلق النهر البارد ومعظمها تتجه نحو الطريق الكارستي على الجانب الجنوبي الغربي من البحيرة ويستمر على طول الممر تحت الارض لمصب نهر دزخامبال.

حجم المياه التي يمكن أن يخرج من البحيرة محدود. لذلك عندما تتجاوز المياه الواردة المياه الصادرة، يرتفع منسوب المياه بشكل سريع.

تبدو البحيرة جميلة خاصة في أوائل فصل الصيف، عندما يكون مستوى المياه في أعلى مستوياته. متوسط خط المياه من البحيرة هو 507 متراً فوق مستوى سطح البحر. ويكون مستوى المياه في أدنى مستوياته في شهر شباط, وفي فصل الصيف تكون المياه دافئة إلى حد ما، ولكن في فصل الشتاء القاسي تغطي البحيرة طبقة رقيقة من الجليد. كما يوجد في البحيرة عدد من الأسماك المختلفة.

 

 ضريح أزانتا

إذا واصلنا على طول الطريق دون التوجه إلى البحيرة، فسوف نصل إلى منطقة أزانتا. هناك مسار بالكاد تتم ملاحظته عبر الغابات بين أشجار السنديان.

وعلى مقدمة الضريح يوجد فسحة مفتوحة، ينمو عليها الزعرور الشائك. هنا يمكنك أن تجد الخيول شبه البرية، التي تشعر بالقلق فتترك مسافة آمنة. والضروح هي غرف الدفن من العصر البرونزي الأوسط (2000-1500 ق.م). وقد اختلف المؤرخون حول أصل الضروح القوقازية الغربية. فيرى البعض أن مفهوم وشكل غرف الدفن في المنطقة تم جلبه في النصف الثاني من الألفية الثالثة قبل العصر المشترك عن طريق البحر من (البرتغال وسردينيا) وانتشرت بعد ذلك في جميع أنحاء القوقاز الغربية. يقترح آخرون أن غرف الدفن ظهرت هنا بشكل مستقل، مشيراً إلى أن تطور الضروح تمت خلال فترة ما بعد نهاية الألفية الميلادية الثالثة وبداية الألفية الميلادية الثانية.

على مقربة من ضريح أزانتا يمكن رؤية أنقاض عدة غرف دفن أخرى. وقد وجد ضريح مماثل في قرية إشيرا موجود حالياً أمام مدخل المتحف التاريخ الإقليمي في سوخوم. 

منحدرات باغادا

إذا تابعت رحلتك من الجسر الأحمر باتجاه وادي كودوري، سوف تصل إلى منحدرات باغادا. في الماضي، كان طريق كلوخر القديم يمر على طول الجرف الضيق على الجزء العلوي للمنحدرات، وعلى ارتفاع مذهل فوق كودوري. يوجد جسر منسوج بالكروم المحلية والنباتات الليفية على ارتفاع (ما يصل إلى 60 متر) وعمق (متراوح بين 10-15م ). ويسمى جسر الشيطان حيث يوجد هناك الآن نوعان من الأنفاق التي تقطع طريق منحدرات باغادا.

في منتصف القرن العشرين كانت هناك خطط لترميم طريق سوخوم العسكري بأكمله إلى مستوى الطريق السريع عبر القوقاز. وهذه الأنفاق واسعة ومخصصة للممرات المزدوجة. بعد الـ500 متر الثانية للنفق الذي تم بناؤه من قبل ميتروستروي في عام 1958، سوف تصل إلى بوابة لنقطة تفتيش لجهاز أمن الدولة, فمن أجل دخول منطقة كودوري تحتاج إلى إذن خاص من جهاز أمن الدولة في سوخوم.

هناك مناظر خلابة في منطقة تسيبيلدا من وادي كودوري أمام نقطة التفتيش. ومنحدرات باغادا هي عبارة عن زاوية استثنائية خلابة من جبال الألب الأبخازية. يندرج الجبل نحو مياه نهر كودوري في سلسلتين متوازيتين من المنحدرات الطبشيرية. وتغطي سفوح الجبال الغابات. ومن مسافة بعيدة يمكنك ان ترى الجبال المزرقة من سلسلة جبال القوقاز الكبرى.

إذا كنت قد تلقيت إذن خاص لدخول الجزء العلوي لممر كودوري ، يمكنك الاستمرار في الرحلة، على أقل تقدير من أجل أن ترى النصب التذكاري من أوائل العصور الوسطى , أنقاض قلعة منيعة في مستوطنة تشخالتا تشيركس أبا. القلعة تقع عند التقاء تشخالتا ونهر كودوري، وعلى يمين الطريق يوجد جدران الحصن في أعلى الجرف التي يصل ارتفاعها من 8-10 متر فوق الهاوية.

ومن بين الاكتشافات العظيمة في القلعة كانت العملة الذهبية جستنيان في (القرن السادس)، وتقع تشيركس أبا على الطريق الوحيد المؤدي الى ممر كلوخر، و تسيطر على الطريق بين أبخازيا وشركيسيا. ما تبقى من تحصينات مماثلة يمكن العثور عليها على طول الطريق المؤدي إلى الممر الجبلي. وما وراء الممر هي جبال القوقاز الكبرى وقراشيفو-شركيسيا.

 

 - الطريق إلى بحيرة ريتسا و أودحارا

رحلة إلى البحيرة الأكثر شهرة في أبخازيا، البحيرة الجبلية من ريتسا تبدأ من مستوطنة بزيب، التي تقع في السهول أمام ممر بزيب. يوجد لدينا مسار يتبع الطريق السريع المعبّد على طول أطول أنهار أبخازيا (بزيب)، والقلاع القديمة و الشلالات الرائعة وسفوح الجبال.

قلعة بزيب

تقع بقايا قلعة بزيب والكنيسة التي بنيت في القرنين التاسع والعاشر على الجانب الأيسر من الطريق، على تلة صخرية حيث يندفع النهر ذهاباً من الممر. وعلى الجانب الأيسر في قمة التل يمكنك رؤية ما تبقى من كنيسة القلعة. على المنصة المنخفضة يوجد آثار لقصر كان ملكاً لأسرة إقطاعية أبخازية. القلعة كانت تحمي مدخل الممر الضيق وتدافع عن الطريق المؤدي إلى الممر الجبلي لمنطقة شمال غرب القوقاز. حتى يومنا هذا يمكنك رؤية بقايا سبعة أبراج مربعة ومستديرة الشكل بالإضافة إلى جدار القلعة مع البوابات الغربية والشرقية.

عندما تم بناء السكك الحديدية في عام 1914-1916، تم تدمير بعض من جدران القلعة. ترتفع اليوم الأعمدة الحجرية على جانبي بزيب .

 كنيسة بزيب

 كنيسة قلعة بزيب، والتي تقع في الجزء العلوي من التل، تتألف من ثلاثة بلاطات وثلاثة حنيات. طول الكنيسة هو 13.5 متر وعرض المذبح هو 3.5 متر. تم بناء الكنيسة بألواح الحجر الكلسية المستطيلة الشكل والمتوضعة بصفوف متساوية, نوافذ الكنيسة أنيقة وطويلة، وزينت بأقواس بيزنطية مع منحوتات حجرية. المذبح له ثلاث نوافذ مع أرصفة ضيقة، وهناك أيضا نوافذ على كل جانب وفوق الأبواب الواسعة على الجدران الجنوبية والشمالية والغربية.

كهف سولوفييف

يمكنك أن ترى كهف صغير على بعد كيلو متر واحد أسفل الطريق، و بشكل مرتفع فوق النهر على الجانب الأيسر من الممر، وهو كهف صعب الوصول إليه، يبلغ حوالي 18 متراً، تم اكتشافه من قبل عالم آثار محلي سولوفييف وقد وجد علماء الآثار في هذا الموقع، الأدوات الحجرية، وكذلك ما تبقى من الجماجم البشرية والأواني الفخارية من ثقافة مايكوب.

وعلى مسافة أبعد بقليل، في الكيلومتر الثاني، تتسرب المياه الجوفية عبر الحجار الكلسية وتجري بجانب المنحدرات. ويعرف هذا الجدول الصغير بدموع العذراء, لاينبغي أن تندهش لكثرة الأشرطة الملونة المربوطة على أغصان الأشجار القريبة ,والتي يعتقد أنها تساعد على تحقيق الأحلام .

خفير قلعة خاسان أبا

في الكيلومتر الثامن من الطريق إلى ريتسا، بين الأشجار وعلى حافة عالية من الجانب الأيسر من نهر بزيب، يمكنك أن ترى ما تبقى من خفير قلعة خاسان أبا، الذي بني في القرنين التاسع-العاشر. ويحيط بالبرج جدران سميكة. ويعتقد البعض أن هناك إشارات كانت تستخدم للتواصل بين قلعة بزيب وبرج خاسان أبا.

على نفس الجانب من النهر، وبشكل منخفض قليلاً، هناك بناء محطة للطاقة الكهرومائية والتي تستخدم لتوفير المياه للمستوطنات المحلية.

البحيرة الزرقاء

هي بحيرة صغيرة تحيط بها الصخور الجبلية, وهي عبارة عن ظلال مذهلة من اللون الأزرق الفاتح الجميل، والذي لا يتغير حتى في ظروف جوية سيئة. البحيرة الزرقاء تتكون عند سفح جبل توشينا بارتفاع 100 متر فوق مستوى سطح البحر. عمقها حوالي 25 متراً وقطرها حوالي 20 متراً فقط. البحيرة الزرقاء هي الكارستية ومياهها نقية للغاية والضوء الأزرق المشرق اللون يظهر نتيجة لتراكم اللازورد فيها. مستوى المياه في البحيرة مستقر, تعبر المياه الزائدة من أسفل الحجارة لتصب في نهر بزيب. درجة حرارة البحيرة هي دائماً تحت الـ14 درجة مئوية على السطح وحوالي 6 درجات مئوية في قاع البحيرة .

وادي يوبشارا

يتفرع الممر عند الكيلو متر الثامن عشر ونهر غيغا الذي يغذي نهر بزيب عبر ممر ضيق في المنحدرات الضيقة, غيغا هو أكبر روافد نهر بزيب وهناك طريق جانبي يؤدي إلى شلال غيغا الرائع , التيارات التي تنحدر منه تكون على ارتفاع  20 متر, وبعد مفترق الطرق مباشرة يوجد وادي يوبشارا الجميل والتي تغطيه الطحالب واللبلاب .

وعند الكيلومتر التاسع والعشرين يوجد الجدران العظيمة لبوابات قلعة يوبشارا الطبيعية الكبيرة فهي تقع على ارتفاع 400 متر فوق مستوى سطح البحر .

الطريق يبدأ بالارتفاع  بشكل حاد بعد الكيلومتر الثاني والثلاثين, ليصل إلى 750-800م فوق مستوى سطح البحر وهذا هو الجرف ( تشابغارا بالأبخازية ) ومن هذه النقطة يمكنك الحصول على منظر رائع لبوابات يوبشارا.

 

بحيرة ريتسا

بعد كل المضائق والجبال المشجرة مع الشلالات، يوجد رقعة خضراء وزرقاء تضيء من بحيرة عبر الأشجار. بحيرة ريتسا و التي تعتبر الموقع الأكثر شهرة في أبخازيا, وواحدة من عجائب الدنيا الطبيعية. البحيرة تقع على ارتفاع حوالي 950 متر فوق مستوى سطح البحر، وتحيط بها من كل جانب الجبال المغطاة بالغابات الكثيفة.

تشكلت بحيرة ريتسا نتيجة لهبوط القشرة الأرضية عند تقاطع اثنين من الهياكل الجيولوجية: الحجر الكلسي والحجر السماقي.

البحيرة طولها 2000م, وعمقها 150م , الماء لايتجمد أبداً في البحيرة ,تم تسجيل درجة الحرارة القصوى في شهر آب بين 17-20 درجة ,نوع واحد فقط من الأسماك يعيش فيها وهو سمك التراوت (السلمون المرقط).

وقد عرف الصيادين المحليين والرعاة عن وجود البحيرة، تم تعينها على الخريطة عام 1865 وقد اكتشفت في عام 1919 وتم وصفها في دليل جبال الألب الأبخازية في عام 1930. ومنذ ذلك الوقت أصبحت بحيرة ريتسا من المعالم السياحية الشهيرة.

ريتسا الصغرى

على بعد خمسة كيلومترات الى الشمال الغربي من بحيرة ريتسا, يوجد بحيرة ريتسا الصغرى.وهي عبارة عن فسحة من 200 متر من المياه تقع في المجرى الكارستي العملاق على ارتفاع 1248م فوق مستوى سطح البحر. البحيرة حوالي 100 متر ويمكنك ان ترى ما يصل إلى 18 متر من خلال مياهها الشفافة النظيفة. لا تتدفق الأنهار إلى البحيرة, درجة حرارة سطح الأرض أعلى من درجة حرارة البحيرة ويبلغ 18 درجة مئوية بحلول تموز. لون مياهها هو الأخضر والأزرق والفيروزي المشرق أحياناً.

الجبال الشاهقة تحيط بريتسا الصغيرة من كل جانب. المخلوق الوحيد الذي يعيش في البحيرة هو السمندل، وهذا النوع على قائمة الأنواع المحمية الدولية.

أوادحارا

من بحيرة ريتسا يواصل الطريق إلى بقايا حديقة ريتسا الوطنية ,بعد 16 كيلومتر على طول نهر لاشبسو( أحد روافد نهر أوادحارا) يوجد منتجع أوادحارا (على ارتفاع 1650م فوق مستوى سطح البحر) ويوجد مروج فسيحة واسعة لإقامة المخيمات أو لقضاء الليل, والمنطقة المحيطة بنهر أوادحارا معروفة بوجود العديد من ينابيع المياه المعدنية الطبية (أكثر من 20 نبع تقريباً) .

المسارات والطرق السياحية انتشرت في اتجاهات مختلفة من أوادحارا وعبر أنتشخو، دامخرتس وعبر الممرات الجبلية.

ويؤدي الطريق عبر ممر أنتشخو إلى مقاطعة بسخو على ارتفاعات عالية.

 

  - الطريق من بسو إلى غاغرا - المدخل إلى أبخازيا

على الرغم من حقيقة أن الأماكن الأبخازية الرئيسية الجديرة بالملاحظة هي في غاغرا، نوفي آفون وسوخوم، إلا أن الطريق من بسو إلى غاغرا لديه الكثير من الأماكن السياحية المثيرة للاهتمام .

قرية غيتشيربش 

تبدأ منطقة غاغرا مع الاقتراب من حدود قرية غيتشيربش، والتي تقع في الغرب من أبخازيا. سميت هذه القرية بعد اسم عائلة الدوق الأكبر رشيد غيتشبا, الذي كان صاحب تلك الفدان. وتقع منطقة غيتشيربش في وادي نهر بسو من البحر إلى سفح الجبل. وكانت هذه المنطقة محصورة من جهة الغرب مع نهر مزيمتا ومن الشرق مع نهر خاشوبسي . إلى الغرب من منطقة غيتشيربش إلى خوستا, كانت تقع الفدادين التابعة لدوقات أردبا (أدلر في الوقت الحاضر).

وفي فترة انضمام أبخازيا إلى روسيا في نهاية القرن التاسع عشر كانت قرية غيتشيربش تسمى إرمولوفكا بعد الحرب الوطنية العظمى من عام 1941-1945, تم تغيير اسم القرية إلى ليسليدز نسبة إلى قائد الجيش العماد ليسليدز. أما اليوم فإن اسم القرية الأصلي هو غيتشيربش .

قرية تساندريبش

المحطة التالية هي قرية تساندريبش , التي تقع على شاطئ نهر جبل خاشوبسي, والذي يدل على قدم هذه القرية وجود فؤوس برونزية تعود إلى ما قبل الميلاد اُكتشفت عام 1917.

سابقاً كان يوجد على هذه الأراضي مقاطعة كبيرة وميناء, أما المنطقة الساحلية من منطقة تساندريبش كانت تعتبر منطقة تابعة لدوقات تسانبا. وكانوا يُعتبروا  الدوقات الأكثر تأثيراً على المنطقة الساحلية من نهر بزيب إلى خوستا في منتصف القرن التاسع عشر. أما في العصور الوسطى كان يوجد على ساحل القرية ميناء أباظة الذي حافظ على أهميته التجارية حتى الهيمنة التركية.

كما يوجد أيضاً في تساندريبش بقايا قلعة خاشوبسي, وفي وقت لاحق التقت قرية تساندريبش بقرية روسية صغيرة بيلينكوفو والتي كانت موجودة منذ عام 1867. وفي عهد السوفيت بُنيت في تساندريبش العديد من المنازل والمنشأت الصناعية ومنازل قضاء العطلات.

كنيسة تساندريبش

من الأماكن المهمة والجديرة بالذكر في قرية تساندريبش هو المعبد الكبير الموجود على الشاطئ, الذي يُعتبر المثال الأبرز لمعابد كريستيان في أبخازيا. في البداية كان لكنيسة تساندريبش غطاء خشبي تم تغيره فيما بعد لقوس حجري. معظم التفاصيل المعمارية الموجودة مصنوعة من الرخام البيزنطي المستورد, وقد اُكتشف في هذا المعبد جزء من لوحة رخامية منقوشة باللغة اليونانية.

ويعتبر المعبد مركزاً دينياً هاماً, وفي منتصف القرن السادس عشر تم تدميره من قبل الأتراك، لايزال الجدار وجزء من قوس الكنيسة القديمة موجود حتى يومنا هذا.

قرية باغريبش

بين المنحدرات الحادة يتدفق نهر صغير سريع الجريان هو نهر باغيربستا. الذي ينبع من أعماق كهف الكارستي, مياهه نقية وباردة, ولذلك له اسم أخر يعرف بـ( النهر البارد ). تقع القرية على شاطئ باغريبش, سمح المناخ الفريد لمنطقة باغريبش بخلق مركز للحديقة النباتية الرئيسية لأكاديمية العلوم في الاتحاد السوفياتي عام 1955. وهنا وضع الأساس لمشتل النباتات, وتمت عملية النمو التجريبي لبعض الأنواع مثل الكاكاو والبن.

وفي عهد السوفيت ازدهرت منطقة باغريبش, ففي عام 1932 على شاطئ باغيربستا بُنيت المنازل و المباني ومنازل العطلات. وكانت منطقة باغاريبش تشتهر بأنها مكان إقامة ستالين.

 قرية غريبيشوك

يوجد خارج حدود (النهر البارد) ثلاث ضواحي خلابة في قرية غريبيشوك، والتي تمركزت في سفح الجبل الصخري من سلسلة جبال غاغرا. وتجذب الشواطئ البرية وغابات الصنوبر المتواجدة في قرية غريبيشوك محبي الراحة والاسترخاء. 


أما مصادر النقل في جمهورية أبخازيا (السكك الحديدية) :

تعد السكك الحديدية في جمهورية أبخازيا أحد الممتلكات العامة للدولة و تمارس ضمنها خدمات السكك الحديدية و حركة البضائع عن طريق هيئة معينة تابعة للدولة هي " إدارة السكك الحديدية في جمهورية أبخازيا ".
يبلغ طول السكة الحديدية 221 كم و يمتد الخط الرئيسي لهذه السكة عبر جميع أرجاء جمهورية أبخازيا من محطة " بسو " على ( الحدود الروسية ) حتى محطة "أنغور" على ( الحدود الجورجية ) على طول ساحل البحر الأسود .

 

مصادر النقل الجوي في أبخازيا :

يتمثل النقل الجوي في جمهورية أبخازيا بمطارين

1- مطار سوخوم الدولي و يطلق عليه اسم الرئيس الأول لأبخازيا ( فيتشتيسلاف غريغوريفيتش اردزنبا ):

يبعد عن العاصمة سوخوم 25 كم ويبلغ طول مدرج المطار 3,6 كم , يمكنه استقبال أنواع مختلفة من طائرات سفر الركاب و طائرات البضائع من مختلف الحمولات و الأوزان و تعمل ضمن أرض المطار الشركة الوطنية للطيران و الجمارك و الجهات المختصة الأخرى. وحديثا أصبح المطار قادر على استقبال جميع أنواع الطائرات و في مختلف الأحوال الجوية و يندرج تصتنيف هذا المطار حسب الفئات تحت الفئة كلاس أ2 (Class A2 ) .

2- مطار بامبورا

يقع مطار بامبورة في مدينة غوداوتا و يبعد 40 كم عن العاصمة سوخوم و يعد أحد أكبر المطارات في جنوب القوقاز و يبلغ طول مدرج المطار 4 كم و يمكنه استقبال جميع الطائرات الحربية و طائرات النقل العسكرية.

 

المزيد عن أبخازيا

طرق سياحية

طرق سياحية

 - طريق وادي تسيبيلدا الطريق العسكري لسوخوم، والمعروف تاريخياً باسم شارع ميسيماينسكايا، أو الطريق الأبخازي القديم ، ويبدأ على الشاطئ الأيمن من نهر ماتشارا(مادزارا) في منطقة غوليربش على مشارف سوخوم. تم...

الإرث الطبيعي

الإرث الطبيعي

المناخ والطقس الطبيعية الأبخازية رائعة, متنوعة وفريدة من نوعها، فهي مزيج متناغم من جبال القوقاز والبحر الأسود. حيث تبلغ المسافة الممتدة بين الخط الشاطئي و سلسلة جبال القوقاز الكبرى  50 كم...

Log In or Register

fb iconLog in with Facebook